فوزي آل سيف
22
نساء حول أهل البيت
وروى أبو الجارود زياد بن المنذر : ( قيل لابي جعفر الباقر - عليه السلام - : أي إخوتك أحب اليك ؟ فقال - عليه السلام - أما عبد الله فيدي التى أبطش بها - وكان عبد الله أخاه لأبيه وأمه - وأما عمر فبصري الذي أبصر به ، وأما زيد فلساني الذي أنطق به ، وأما الحسين فحليم يمشي على الأرض هونا ..) .. فهذا هو والد خديجة : رجل ورع وسخي وآية سخائه أنه كان يشترط على من تولى صدقات أمير المؤمنين ( أن يجعل في حائطها ثلمات حتى يستطيع الجائع والمحتاج أن يأكل ، وأنه لا يمنعهم من ذلك . وفي نفس الوقت هو ( بصر ) الإمام الباقر ( ويكفي هذا التعبير في بيان عظمة المعبرّ عنه . زوجها : الحسين بن زيد الشهيد بن علي بن الحسين ( زين العابدين ) : كان في بيت الإمام جعفر بن محمد الصادق ( منذ حداثة سنه وبعدما استشهد والده ، وقد استفاد من كونه في بيت الإمام علماً كثيراً يرى المتتبع البعض منه فيما روي عنه في أبواب مختلفة من الفقه . إضافة إلى غير الفقه . مع تصاعد الوضع السياسي أيام أبي جعفر المنصور العباسي الذي كان يتبع سياسة الاستئصال للقوة العلوية ، بل لكل قوة غير قوته ، كان أن انطلقت ثورة محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن المعروف بالنفس الزكية ، والتي كانت بمثابة الاستفتاء السلبي على الحكومة العباسية إذ اشترك فيها الفقهاء والعلماء حتى من غير المصنفين فقهيا على مذهب أهل البيت عليهم السلام . وبنفس القوة والزخم الذي كانت عليه تلك الثورة ، كانت مواجهتها من قبل العباسيين ، فأجهضت بعنف شديد . استشهد قائد الثورة محمد ، وأخوه إبراهيم ، وعدد غير قليل من أنصارهما من الهاشميين وغيرهم . وبقي على قيد الحياة ( بقية السيف ) متخفين ، مطاردين . وكان ممن اختفى الحسين بن زيد هذا ، وقيل إنه اختفى في بيت الإمام الصادق ( فترة طويلة من الزمان ، وأن الإمام قد زوجه ، وكانت زوجته خديجة بنت عمر الأشرف بن علي بن الحسين السجاد ( . الصابرة المصبِّرة :